أحمد بن علي القلقشندي
466
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
شرقيه ، وكلما جرى جنوبا قرب من بحر نيطش المعروف الآن ببحر القرم ، ولا يزال يتقارب منه ويقرب ما بين الجبل والبحر المذكور حتّى يصبّ فيه في شماليّ مدينة صقجي في شماليّ القسطنطينيّة بميلة إلى الغرب . الثالث - نهر أزو . قال في « تقويم البلدان » : بالزاي المعجمة [ المفخمة ] ( 1 ) بعد الألف وواو في الآخر . قال : وهو نهر عظيم يأتي من الشمال شرقيّ نهر طنا المقدّم ذكره ، ويمرّ مغرّبا ، ثم يعطف ويمرّ مشرقا حتّى يصبّ في خور من بحر القرم بين صاري كرمان وأقجا كرمان المقدّم ذكرهما . الرابع - نهرتان . قال في « تقويم البلدان » : بتاء مثناة من فوق وألف [ ممالة ] ( 2 ) ونون في الآخر . قال : وهو نهر عظيم شرقيّ أزو المقدّم ذكره وغربيّ نهر الأثل يجري من الشّمال إلى الجنوب ، ويصب في بحيرة مانيطش المعروفة في زماننا ببحر الأزق عند مدينة الأزق من غربيها . الخامس - نهر طرلو . قال في « تقويم البلدان » بضم الطاء وسكون الراء المهملتين ولام وواو . قال : وهو نحو عاصي حماة ، ويصب على القرب من أقجا كرمان في بحر نيطش المعروف ببحر القرم . وأما البحيرات فالمشهورة بها بحيرة خوارزم : وهي بحيرة كبيرة ماؤها ملح . قال ابن حوقل : دورها مائة ( 3 ) فرسخ ، وفيها يصب نهر جيحون في جانبها الجنوبيّ ، وفيها يصب نهر الشّاش أيضا ، وبينها وبين البحر عشرون مرحلة ، وبينها وبين خوارزم ستّ مراحل .
--> ( 1 ) الزيادة عن التقويم . ( 2 ) الزيادة عن التقويم . ( 3 ) قال في الروض المعطار : 185 : « دورها أربعمائة فرسخ ، وليس في العمران بحيرة أعظم منها لأن طولها مسيرة شهر في نحو ذلك من العرض » .